تصاویر جدید
آمار بازدید
آخرین بروز رسانی 1395/10/15 2017/01/04

الیاقوت الثمین (عربی)

تصویر کوچک شده
نام کتاب: الیاقوت الثمین

نام مؤلف: استاد الحاج عبدالرحمن آخوند تنگلی طانا

موضوع کتاب: علم حدیث شناسی و تفکیک انواع حدیث از جنبه های گوناگون

توضیحات: این کتاب به صورت pdf بوده و حجم آن 234 کیلوبایت میباشد. در ادامه مطلب نمونه ای از متن کتاب را مشاهده نمایید.


http://www.erfanabad.org/video/e_book/yaghootossamin.pdf

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ


(مُقَدِّمَةٌ)


اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَي اَشْرَفِ الْمُرْسَلِيْنَ، مُحَمَّدٍ وَ عَلَي آلِهِ وَ اَصْحَابِهِ اَجْمَعِيْنَ، وَ عَلَي اَتْبَاعِهِ اِلَي يَوْمِ الدِّيْنِ آمِيْنَ. اَمَّا بَعْدُ:فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ  مَعْدَنَ الْبَرَاهِيْنِ السَّاطِعَةِ لِلشَّرِيْعَةِ الْحَنِيْفَةِ الْبَيْضَاءِ‌ وَ اَحَادِيْثُهُ حُجَجَ الطَّرِيْقَةِ السَّمْحَةِ الْغَرَّاءِ، وَ سِيَرُهُ‌ دَالَّةً اِلَي الْحَقِيْقَةِ السَّعَادَةِ الْعُظْمَي، فَلاَبُدَّ لِمَنْ تَعَلَّمَهَا وَ اسْتَرْشَدَ بِهَا اَنْ‌ يَعْرِفَ اِصْطِلاَحَاتِهَا وَ يَعْلَمَ الْقَوَاعِدَ اَلَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا صَحِيْحُهَا مِنْ سَقِيْمِهَا وَ قَوِيُّهَا مِنْ ضَعِيْفِهَا، فَلِذَا كَتَبْتُ رِسَالَةً مُوْجَزَةً‌ مَوْسُوْمَةً بِ «الْيَاقُوْتِ الثَمِيْنِ فِيْ اِصْطِلاَحِ حَدِيْثِ النَّبِيِّ الاَمِيْنِ»، مُقْتَبِساً مِنْ نُقُوْلِ ‌الْعُلَمَاءِ الْعِظَامِ كَاِبْنِ الصَّلاَحِ وَالصَّنْعَانِيِّ وَالْبَرْكَوِيِّ وَالدِّهْلَوِيِّ وَالصُّبْحِيِّ. لاَنَّهُمْ فِيْ هَذَا الْفَنِّ قَوَّادٌ كِرَامٌ، وَ لِلاَرْضِ مِنْ كَأسِ‌ الْكِرَامِ نَصِيْبٌ تَامٌّ. وَ مُرْدِفاً عَلَي كُلِّ حَدٍّ مِنْ اَصْنَافِ الاَحَادِيْثِ بَيْتاً مِنْ اَبْيَاتِ الْبَيْقُوْنِيِّ لِيَكُوْنَ تَنَوُّعاً لِلتَّعْرِيْفِ وَ تَقَرُّباً مِنَ الْحِفْظِ. وَمِنَ اللَّهِ التَّوْفِيْقُ وَ عَلَيْهِ التُّكْلاَنُ.


(تَعْرِيْفُ الْحَدِيْثِ)


اِعْلَمْ اَنَّ الْحَدِيْثَ فِيْ اِصْطِلاَحِ جُمْهُوْرِ الْمُحَدِّثِيْنَ يُطْلَقُ عَلَي قَوْلِ النَّبِيِّ  وَ فَعْلِهِ وَ تَقْرِيْرِهِ . وَ مَعْنَي التَّقْرِيْرِ اَنَّ شَخْصاً قَالَ قَوْلاً اَوْ فَعَلَ فَعْلاً فِيْ حَضْرَتِهِ  وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ وَ لَمْ‌يُنْكِرْهُ وَ سَكَتَ وَ قَرَّرَ وَ عَلَي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ وَ فَعْلِهِ وَ تَقْرِيْرِهِ وَ عَلَي قَوْلِ التَّابِعِيِّ وَ فَعْلِهِ وَ تَقْرِيْرِهِ . فَاَقْسَامُ الْحَدِيْثِ تِسْعٌ. وَالصَّحَابِيُّ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ  وَهُوَ مُسْلِمٌ وَ مَاتَ عَلَيْهِ. وَالتَّابِعِيُّ‌ كُلُّ مُسْلِمٍ لَقِيَ الصَّحَابَةَ‌ رَضِيَ اللَّهُ‌ عَنْهُمْ .


(دَرَجَاتُ الْحَدِيْثِ)


اِعْلَمْ اَنَّ لِلاَحَادِيْثِ ثَلَثَةَ مَرَاتِبَ. اَلْمَرْتَبَةُ الاُوْلَي، اَلْحَدِيْثُ الصَّحِيْحُ وَهُوَ مَا ثَبَتَ بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطٍ مُتَّصِلاً سَنَدَهُ اِلَي مُنْتَهَاهُ وَهُوَ النَّبِيُّ  وَلاَ يَكُوْنُ شَاذّاً وَلاَ مُعَلَّلاً. وَالْعَدَالَةُ مَلَكَةٌ فِي الشَّخْصِ‌ تَحْمِلُهُ‌ عَلَي مُلاَزَمَةِ التَّقْوَي وَالْمُرُوْءَةِ. وَمَعْنَي التَّقْوَي اَلاِحْتِرَازُ عَمَّا يَذُمُّ‌ شَرْعاً. وَالْمُرُوْءَةِ اَلاِحْتِرَازُ عَمَّا يَذُمُّ عُرْفاً. وَ مَعْنَي الضَّبْطِ اَنْ يَحْفَظَ الرَّاوِيْ حَدِيْثَهُ عَنِ الْفَوَاتِ‌ وَالاِخْلاَلِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ اِسْتِحْضَارِهِ حَيْثُ شَآءَ. ثُمَّ الضَّبْطُ‌ اِمَّا ضَبْطُ الصَّدْرِ فَهُوَ بِالتَّذَكُّرِ وَالتَّكَرُّرِ وَ حِفْظُ الْقَلْبِ بِهِمَا عَنِ النِّسْيَانِ. وَاِمَّا ضَبْطُ الْكِتَابِ فَهُوَ بِحِفْظِهِ وَ صِيَانَتِهِ عِنْدَ نَفْسِهِ اِلَي وَقْتِ الاَدآءِ. وَ مَعْنَي الاِتِّصَالِ اَنْ لاَيَسْقُطَ مِنَ‌ الْبَيْنِ اَحَدٌ مِنَ الرُّوَاةِ. وَ مَعْنَي الشُّذُوْذِ اَنْ يَكُوْنَ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةً لِمَا رَوَاهُ الثِقَاتُ. وَ مَعْنَي التَّعْلِيْلِ اَنْ يُوْجَدَ فِي الاِسْنَادِ عِلَلٌ وَ اَسْبَابٌ غَامِضَةٌ‌ خَفِيَّةٌ قَادِحَةٌ‌ فِي صِحَّةِ‌ الْحَدِيثِ يَعْرِفُهَا اَهْلُ الْمَهَارَةِ فِي هَذَا الْفَنِّ. فَالصَّحِيْحُ قِسْمَانِ. اَلاَوَّلُ اَلصَّحِيْحُ لِذَاتِهِ وَهُوَ‌ مَا كَانَ عَلَي هَذِهِ‌ الصِّفَاتِ الْخَمْسِ عَلَي وَجْهِ الْكَمَالِ وَ‌التَّمَامِ. وَالثَّانِيْ اَلصَّحِيْحُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا كَانَ فِيْهِ نَوْعُ قُصُوْرٍ وَ نُقْصَانٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَ لَكِنْ يَنْجَبِرُ ذَلِكَ النُّقْصَانُ بِكَثْرَةِ‌الطُّرُقِ.
وَ تَعْرِيْفُ الْبَيْقُوْنِيِّ فِيْ مَنْظُوْمَتِهِ بِهَذَا النَّمَطِ:
اَوَّلُهَا اَلصَّحِيْحُ وَهُوَ مَا اِتَّصَلْ
اِسْنَــادُهُ وَ لَمْ يَشُذْ اَوْ يُعَـلْ
يَرْوِيْهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِـه
مُعْتَمَدٌ فِيْ ضَبْطِهِ وَ نَقْلِــــه
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ اَلْحَدِيْثُ الْحَسَنُ وَهُوَ مَا ثَبَتَ عَلَي الصِّفَاتِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي الصَّحِيْحِ وَ لَكِنْ‌ وَجَدَ فِيْهَا قُصُوْرٌ مِنْ حَيْثِ الضَّبْطِ فَقَطْ وَ لَمْ‌يَنْجَبِرْ نُقْصَانُهُ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ وَ يُسَمَّي هَذَا اَلْحَسَنُ لِذَاتِهِ.
وَ عَرَّفَ‌ الْبَيْقُوْنِيُّ بِهَذَا النَّحْوِ:
وَالْحَسَنُ الْمَعْرُوْفُ طُرُقاً وَ غَدَتْ
رِجَالُـهُ لاَ كَالصَّحِيْـحِ اشْتَهَـرَتْ
اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ اَلْحَدِيْثُ الضَّعِيْفُ وَهُوَ‌ مَا لَمْ يَكُنْ‌ فِيْهِ‌ الشُّرُوْطُ الْمَذْكُوْرَةُ فِي الصَّحِيْ‍حِ وَ الْحَسَنِ. وَ عَرَّفَ السَّيِّدُ الشَّرِيْفُ بِهَذَا الضَّعِيْفِ مِنَ الْحَدِيْثِ مَا كَانَ‌ اَدْنَي مَرْتَبَةً مِنَ الْحَسَنِ وَ ضَعْفُهُ‌ يَكُوْنُ تَارَةً‌ لِضَعْفِ بَعْضِ الرُّوَاةِ‌ مِنْ عَدَمِ الْعَدَالَةِ اَوْ سُوْءِ الْحِفْظِ‌ اَوْ تُهْمَةٍ فِي الْعَقِيْدَةِ وَ تَارَةً بِعِلَلٍ‌ اُخْرَي مِثْلُ الاِرْسَالِ وَ الاِنْقِطَاعِ وَ التَّدْلِيْسِ.
وَ قَالَ الْبَيْقُوْنِيُّ فِيْ هَذَا:
وَ كُلُّ مَا عَنْ رُتْبَةِ الْحُسْنِ قَصُرْ
فَهُوَ الضَّعِيْفُ وَهُوَ اَقْسَاماً‌ كَثُــرْ
وَمِنْهَا اَلْمَوْضُوْعُ وَ الشَّاذُّ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْمُعَلَّلُ وَ الْمُضْطَرِبُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ سَيَأتِيْ تَعْرِيْفَاتُهَا فِيْ اَلْقَابِ الاَحَادِيْثِ. وَقَالَ الاِمَامُ الْعَلاَّمَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ اَفَنْدِيْ الْبَرْكَوِيُّ:«وَ اِنْ كَانَ الْحَدِيْثُ الضَّعِيْفُ قَدْ اِنْجَبَرَ ضَعْفُهُ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ فَهُوَ الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ».


(اَلْقَابُ‌ الاَحَادِيْثِ)


اِعْلَمْ اَنَّ لِلاَحَادِيْثِ اَسْمَآءً وَ اَلْقَاباً نَذْكُرُهَا وَ نُتَرْجِمُهَا اِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَي.
مِنْهَا اَلصَّحِيْحُ وَالْحَسَنُ وَالضَّعِيْفُ، وَ عَلِمْتَهَا مَعَ شُرُوْحِهَا. وَمِنْهَا اَلْمَرْفُوْعُ وَهُوَ مَا اِنْتَهَي اِلَي النَّبِيِّ . وَ قَالَ الدِّهْلَوِيُّ:«وَالرَّفْعُ قَدْ‌ يَكُوْنُ صَرِيْحَاً وَ قَدْ يَكُوْنُ حُكْماً. اَمَّا صَرِيْحاً، فَفِيْ الْقَوْلِيِّ كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ سَمِعْتُ رَسُوْلَ ‌اللَّهِ  يَقُوْلُ كَذَا، اَوْ كَقَوْلِهِ اَوْ قَوْلِ غَيْرِهِ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ  ، اَوْ عَنْ رَسُوْلِ اللَّهِ  ، اَنَّهُ قَالَ كَذَا. وَفِي الْفَعْلِيِّ كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ رَأيْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ  فَعَلَ كَذَا، اَوْ عَنْ رَسُوْلِ اللَّهِ‌  اَنَّهُ فَعَلَ كَذَا، اَوْ عَنِ الصَّحَابِيِّ اَوْ غَيْرِهِ‌ مَرْفُوْعاً اَوْ رَفَعَهُ اَنَّهُ‌ فَعَلَ كَذَا. وَفِي التَّقْرِيْرِيِّ اَنْ يَقُوْلَ الصَّحَابِيُّ اَوْ غَيْرُهُ، فَعَلَ فُلاَنٌ اَوْ اَحَدٌ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ كَذَا وَلاَ يُذْكَرُ اِنْكَارُهُ. وَاَمَّا حُكْماً فَكَاِخْبَارِ الصَّحَابِيِّ اَلَّذِيْ لَمْ‌يُخْبِرْ عَنِ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا لاَمَجَالَ‌ فِيْهِ لِلاِجْتِهَادِ عَنِ الاَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ كَاَخْبَارِ الاَنْبِيَاءِ اَوِ الآتِيَةِ كَالْمَلاَحِمِ وَالْفِتَنِ وَ اَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ اَوْ عَنْ تَرَتُّبِ ثَوَابٍ مَخْصُوْصٍ اَوْ عِقَابٍ مَخْصُوْصِ عَلَي فَعْلٍ، فَاِنَّهُ لاَسَبِيْلَ اِلَيْهِ اِلاَّ السَّمَاعُ عَنِ النَّبِيِّ  . اَوْ يَفْعَلُ الصَّحَابِيُّ مَا لاَمَجَالَ لِلاِجْتِهَادِ فِيْهِ، اَوْ يُخْبِرُ الصَّحَابِيُّ بِاَنَّهُمْ كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ كَذَا فِيْ زَمَانِ النَّبِيِّ  . لاَنَّ الظَّاهِرَ اِطِّلاَعُهُ‌  عَلَي ذَلِكَ وَ نُزُوْلُ الْوَحْيِ‌ بِهِ. اَوْ يَقُوْلُوْنَ وَمِنَ السُّنَّةِ كَذَا. لاَنَّ الظَّاهِرَ‌ اَنَّ السُّنَّةَ‌ سُنَّةُ‌ رَسُوْلِ‌ اللَّهِ  . وَقَالَ بَعْضُهُمْ اَنَّهُ يَحْتَمِلُ سُنَّةَ الصَّحَابَةِ‌ وَ سُنَّةَ الْخُلَفَاءِ‌ الرَّاشِدِيْنَ. فَاِنَّ السُّنَّةَ‌ يُطْلَقُ عَلَيْهِ».وَمِنْهَا اَلْمَقْطُوْعُ وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنِ التَابِعِيْنَ مِنْ قَوْلٍ اَوْ فَعْلٍ اَوْ تَقْرِيْرٍ وَهُوَ غَيْرُ الْمُنْقَطِعِ اَلَّذِيْ يَأتِيْ ذِكْرُهُ اِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَي.
وَ عَرَّفَهُمَا الْبَيْقُوْنِيُّ فِيْ مَنْظُوْمَتِهِ وَ قَالَ:
وَ مَا اُضِيْفَ لِلنَّبِيِّ الْمَرْفُوْعُ
وَ مَا لِتَابِـعٍ هُـوَ الْمَقْطُـوْعُ
وَمِنْهَا اَلْمُسْنَدُ وَهُوَ الَّذِيْ اِتَّصَلَ اِسْنَادُهُ مِنْ رَاوِيْهِ اِلَي مُنْتَهَاهُ. اِعْلَمْ اَنَّ السَّنَدَ فِيْ اِصْطِلاَحِهِمْ عِبَارَةٌ عَنْ رِجَالِ الْحَدِيْثِ الَّذِيْنَ رَوَوْهُ. وَالاِسْنَادُ اَيْضاً بِمَعْنَاهُ وَقَدْ يَجِئُ بِمَعْنَي ذِكْرِ السَّنَدِ.
قَالَ عَلِيُّ الْقَارِيْ رَحِمَهُ اللَّهُ:«مَأخُوْذٌ مِنَ السَّنَدِ فِيْ قَوْلِهِمْ فُلاَنٌ سَنَدٌ اَيْ‌ مُعْتَمَدٌ. لاِعْتِمَادِ الْحُفَّاظِ فِيْ صِحَّةِ الْحَدِيْثِ وَ ضَعْفِهِ عَلَيْهِ».
وَالْبَيْقُوْنِيُّ يَقُوْلُ:
وَالْمُسْنَدُ المُتَّصِلُ الاِسْنَـادِ مِـنْ
رَاوِيْهِ‌ حَتَّي الْمُصْطَفَي وَ لَمْ‌يُبَنْ
وَمِنْهَا اَلْمُتَّصِلُ وَهُوَ الَّذِيْ اِتَّصَلَ اِسْنَادُهُ‌. فَكَانَ‌ كُلُّ‌ وَاحِدٍ‌ مِنْ رُوَاتِهِ قَدْ سَمِعَهُ مِمَّنْ فَوْقَهُ حَتَّي يَنْتَهِيْ‌ اِلَي مُنْتَهَاهُ. وَ يُقَالُ لَهُ اَيْضاً اَلْمَوْصُوْلُ.
وَمَا بِسَمْعِ كُـلِّ رَاوٍ يَتَّصِـلْ
اِسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَي فَالْمُتَّصِلْ
وَمِنْهَا اَلْمُسَلْسلُ وَهُوَ الَّذِيْ‌ تَتَكَرَّرُ فِيْ وَصْفِ رِوَايَتِهِ عِبَارَاتٌ‌ اَوْ اَفْعَالٌ مُتَمَاثِلَةٌ يَنْقُلُهَا كُلُّ رَاوٍ عَمَّنْ فَوْقَهُ فِي‌السَّنَدِ حَتَّي يَنْتَهِيْ اِلَي رَسُوْلِ اللَّهِ  . مِثْلُ اَنْ يَقُوْلَ‌ الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ قَالَ لِيْ فُلاَنٌ‌ اَوْ يَقُوْلَ شَبَكَ بِيَدِيْ فُلاَنٌ.
مُسَلْسَلٌ قُلْ مَا عَلَي وَصْفٍ اَتَي
مِثْـلُ اَمَـا وَاللَّـهِ اَنْبَانِـي الْفَتَـي
كَذَلـِكَ قَــدْ حَدَّثَنِيْــهِ قَائِمـاً
اَوْ بَعْــدَ اَنْ حَدَّثَنِـيْ تَبَسَّمَــا
وَمِنْهَا اَلْعَزِيْزُ وَهُوَ مَا كَانَ‌ رَاوِيْهِ اِثْنَيْنِ فِي جَمِيْعِ الْمَوَاضِعِ صَرِيْحاً بِاَنْ يَرْوِيَ اِثْنَانِ عَنْ اِثْنَيْنِ اِلَي الْمُنْتَهَي. اَوْ ضِمْناً بِاَنْ يَرْوِيَ اِثْنَانِ عَنْ ثَلَثَةٍ عَنْ اَرْبَعَةٍ عَنْ خَمْسَةٍ اِلَي الْمُنْتَهَي. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ اِمَّا لِقِلَّةِ وُجُوْدِهِ وَ اِمَّا لِكَوْنِهِ عَزَّ اَيْ قَوِيَ بِمَجِيْئِهِ مِنْ طَرِيْقٍ اُخْرَي. وَمِنْهَا اَلْمَشْهُوْرُ وَهُوَ مَا كَانَ رَاوِيْهِ اَكْثَرَ مِنْ اِثْنَيْنِ فِيْ كُلِّ مَوْضِعٍ بِشَرْطِ اَنْ لاَ‌يَكُوْنَ بِجَمِيْعِ شُرُوْطِ التَّوَاتُرِ وَ اِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُضُوْحِهِ لِكَوْنِهِ رِوَايَةَ اَكْثَرَ مِنْ اِثْنَيْنِ. وَ يُسَمَّي لَهُ اَيْضاً مُسْتَفِيْضاً لاِشْتِهَارِهِ بَيْنَ الرُّوَاةِ.
عَزِيْزُ مَرْوِيِّ اثْنَيْنِ اَوْ ثَلاَثَـةْ
مَشْهُوْرُ مَرْوِيْ فَوْقَ مَا ثَلاَثَةْ
عِبَارَةُ السِّيُوْطِيِّ فِي‌الاَلْفِيَّةِ هَذَا:
وَ يُطْلَقُ الْمَشْهُوْرُ لِلَّذِيْ اشْتَهَـرْ
فِي‌النَّاسِ مِنْ غَيْرِ شُرُوْطٍ تُعْتَبَرْ
وَمِنْهَا مُعَنْعَنٌ وَهُوَ مَا يُقَالُ فِيْ‌سَنَدِهِ فُلاَنٌ عَنْ فُلاَنٍ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيْحٍ بِالتَّحْدِيْثِ وَالسَّمَاعِ. وَمِنْهَا اَلْمُبْهَمُ وَهُوَ مَا ذَكَرَ رَاوِيْهِ شَيْخَهُ بِلَفْظٍ مُبْهَمٍ كَقَوْلِهِ عَنْ رَجُلٍ اَوْ عَنْ اِمْرَأةٍ اَوْ عَنْ اِبْنِ فُلاَنٍ اَوْ عَنْ عَمِّ فُلاَنٍ اَوْ عَنْ خَالِ فُلاَنٍ.
مُعَنْعَنٌ كَعَنْ سَعِيْدٍ عَنْ كَرَمْ
وَ مُبْهَمٌ مَا فِيْهِ رَاوٍ لَمْ‌يُسَمْ
وَمِنْهَا اَلْعَالِيْ وَهُوَ الَّذِيْ قَلَّتِ الْوَسَائِطُ فِيْ‌سَنَدِهِ. وَ قَدْ عَرَّفَهُ الْبَعْضُ بِقَوْلِهِ هُوَ مَا قَرُبَ رِجَالُ سَنَدِهِ مِنْ رَسُوْلِ اللَّهِ  بِسَبَبِ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ اِذَا قِيْسُوْا بِسَنَدٍ آخَرَ يَرِدُ فِيْ ذَلِكَ الْحَدِيْثِ نَفْسِهِ بِعَدَدٍ كَثِيْرٍ. اِعْلَمْ اَنَّ الْعُلْوَ خَمْسَةُ اَقْسَامٍ. اَلْقِسْمُ الاَوَّلُ وَهُوَ اَعْظَمُهَا وَ اَجَلُّهَا، اَلْعُلْوُ اِلَي الرَّسُوْلِ الاَكْرَمِ  بِمَعْنَي قِلَّةِ عَدَدِ الرُّوَاةِ الَّتِيْ بَيْنَ الْمُحَدِّثِ وَ بَيْنَهُ  .اَلْقِسْمُ الثَّانِيْ، اَلْعُلْوُ اِلَي اِمَامٍ مِنْ اَئِمَّةِ الْحَدِيْثِ كَاِبْنِ جَرِيْحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالاَوْزَاعِيِّ وَ مَنْ اَشْبَهَهُمْ وَلَوْ كَثُرَ الْعَدَدُ بَعْدَ ذَلِكَ الاِمَامِ اِلَي النَّبِيِّ  بِشَرْطِ صِحَّةِ الاِسْنَادِ اِلَيْهِ. اَلْقِسْمُ الثَّالِثُ، اَلْعُلْوُ‌ اِلَي كِتَابٍ‌ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ الْمَشْهُوْرَةِ كَالصِّحَاحِ السِّتِّ وَ نَحْوِهَا. وَ صُوْرَتُهُ اَنْ تَأتِيَ لِحَدِيْثٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مَثَلاً فَتَرْوِيْهِ بِاِسْنَادِكَ اِلَي شَيْخِ الْبُخَارِيِّ اَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ فَيَكُوْنُ‌ رِجَالُ اِسْنَادِكَ اَقَلَّ عَدَداً‌ مِمَّا لَوْ رَوَيْتَهُ‌ مِنْ طَرِيْقِ الْبُخَارِيِّ. اَلْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنْ اَقْسَامِ الْعُلْوِ، تَقَدُّمُ وَفَاتِ الشَّيْخِ الَّذِيْ تَرْوِيْ عَنْهُ عَنْ وَفَاتِ شَيْخٍ آخَرَ وَ اِنْ تَسَاوَيَا فِي‌الْعَدَدِ. اَلْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنْ اَقْسَامِ الْعُلْوِ، تَقَدُّمُ السَّمَاعِ. فَمَنْ سَمِعَ مِنَ‌الشَّيْخِ قَدِيْماً كَانَ اَعْلَي مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ اَخِيْراً كَأنْ يَسْمَعَ شَخْصانِ مِنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ اَحَدُهُمَا سَمِعَ مِنهُ مُنْذُ سِتِّيْنَ سَنَةً وَالاَخَرُ مُنْذُ اَرْبَعِيْنَ سَنَةً. ‏فَالاَوَّلُ اَعْلَي مِنَ الثَّانِيْ. وَمِنْهَا اَلنَّازِلُ وَهُوَ الَّذِيْ بَعُدَ رِجَالُ سَنَدِهِ مِنْ رَسُوْلِ اللَّهِ  بِسَبَبِ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ اِذَا قِيْسُوْا بِسَنَدٍ آخَرَ‌ يَرِدُ فِيْ ذَلِكَ الْحَدِيْثِ نَفْسِهِ بِعَدَدٍ قَلِيْلٍ وَهُوَ يُقَابِلُ‌ الْعَالِيَ. وَمَا مِنْ قِسْمٍ مِنْ اَقْسَامِ الْعُلْوِ الْخَمْسَةِ اِلاَّ وَ ضِدُّهُ قِسْمٌ مِنْ اَقْسَامِ النُّزُوْلِ. فَهُوَ اَيْضاً خَمْسَةُ اَقْسَامٍ تُدْرِكُهَا مِنَ التَّفْصِيْلِ الْمَذْكُوْرِ فِيْ‌الْعَالِيْ.
وَكُلُّ مَا قَلَّتْ رِجَالُهُ عَـلاَ
وَضِدُّهُ ذَاكَ الَّذِيْ قَد‎ نَزَلاَ
وَمِنْهَا اَلْمَوْقُوْفُ وَهُوَ الَّذِيْ رُوِيَ عَنِ‌الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ اَوْ فَعْلٍ اَوْ تَقْرِيْرٍ كَأنْ يَقُوْلَ الرَّاوِيْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَذَا اَوْ فَعَلَ عَلِّيُّ بْنُ اَبِيْ طَالِبٍ كَذَا اَوْ فَعَلَ كَيْتَ وَ كَيْتَ اَمَامَ اَبِيْ‌بَكْرٍ فَاَقَرَّهُ وَ لَمْ‌يُنْكِرْهُ.
وَمَا اَضَفْتَهُ اِلَي الاَصْحَابِ مِنْ
قَوْلٍ وَ فِعْلٍ فَهُوَ مَوْقُوْفٌ زُكِنْ
وَمِنْهَا اَلْمُرْسَلُ وَهُوَ الَّذِيْ سَقَطَ مِنْ رُوَاتِهِ اَلصَّحَابِيُّ كَقَوْلِ التَّابِعِيِّ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ  كَذَا اَوْ فَعَلَ كَذَا اَوْ فُعِلَ بِحَضْرَتِهِ كَذَا. وَمِنْهَا اَلْغَرِيْبُ وَهُوَ الَّذِيْ كَانَ رَاوِيْهِ وَاحِداً.
وَمُرْسَلٌ مِنْـهُ الصَّحَابِيُّ سَقَـطْ
وَقُلْ غَرِيْبٌ مَا رَوَي رَاوٍ فَقَطْ
وَمِنْهَا اَلْمُنْقَطِعُ وَهُوَ الَّذِيْ سَقَطَ مِنْ رُوَاتِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ اَوْ ذُكِرَ فِيْهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ اَوْ كَانَ‌ السَّاقِطُ اَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.
وَكُلُّ مَا لَمْ‌يَتَّصِلْ بِحَـالِ
اِسْنَادُهُ مُنْقَطِعُ الاَوْصَالِ
وَمِنْهَا اَلْمُعْضَلُ وَهُوَ الَّذِيْ سَقَطَ مِنْهُ رَاوِيَانِ فَاَكْثَرَ بِشَرْطِ التَّوَالِيْ. وَ مِثَالُهُ مَا يَرْوِيْهِ تَابِعِيُّ التَّابِعِيِّ قَائِلاً فِيْهِ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ  بِاِسْقَاطِ ذِكْرِ التَّابِعِيِّ وَ الصَّحَابِيِّ. وَمِنْهَا اَلْمُدَلَّسُ وَهُوَ قِسْمَانِ. الاَوَّلُ مُدَلَّسُ الاِسْنَادِ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ يَرْوِيْهِ الرَّاوِيْ عَمَّنْ لَقِيَهُ مَا لَمْ‌يَسْمَعْهُ مِنْهُ، مُوْهِماً اَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ اَوْ عَمَّنْ عَاصَرَهُ وَ لَمْ‌يَلْقَهُ مُوْهِماً اَنَّهُ قَدْ لَقِيَهُ وَ سَمِعَهُ مِنْهُ. وَالثَانِيْ مُدَلَّسُ الشُّيُوْخِ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ يَرْوِيْهِ الرَّاوِيْ مُتَّصِفاً شَيْخَهُ الَّذِيْ سَمِعَ مِنْهُ بِوَصْفٍ لاَ‌يُعْرَفُ بِهِ مِنْ اِسْمٍ اَوْ كُنْيَةٍ اَوْ قَبِيْلَةٍ‌ اَوْ بَلَدٍ اَوْ صُنْعَةٍ اَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَاصِداً اِلَي تَعْمِيَةِ اَمْرِهِ.
وَالْمُعْضَلُ اَلسَّاقِطُ مِنْهُ اِثْنَانِ
وَمَـا اَتَـي مُدَلَّسـاً نَوْعَـانِ
الاَوَّلُ الاِسْقَاطُ لِلشَّيْخِ وَاَنْ
يَنْقُلَ مِمَّنْ فَوْقَهُ بِعَـنْ وَ اَنْ
وَالثَّانِ لاَيُسْقِطُهُ لَكِنْ يُصِفْ
اَوْصَافَهُ بِمَـا بِـهِ لاَيَنْعَـرِفْ

وَمِنْهَا اَلشَّاذُّ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ يَرْوِيْهِ ثِقَةٌ مُخَالِفاً لِمَا رَوَاهُ‌ الرُّوَاةُ الثِّقَاةُ وَ لَمْ‌يَكُنْ رَاجِحاً بِمَزِيْدِ حِفْظٍ وَ ضَبْطٍ وَ غَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقِ التَّرْجِيْحِ. وَ لاَيُعْمَلُ بِهِ لِكَوْنِهِ مَرْجُوْحاً. وَمِنْهَا اَلْمَقْلُوْبُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ اِنْقَلَبَ فِيْهِ عَلَي اَحَدِ الرُّوَاةِ لَفْظٌ فِي‌الْمَتْنِ اَوْ اِسْمُ رَجُلٍ اَوْ نِسْبَةٌ‌ فِي‌الاِسْنَادِ. فَقَدَّمَ مَا حَقُّهُ اَلتَّأخِيْرُ اَوْ اَخَّرَ مَا حَقُّهُ اَلتَّقْدِيْمُ اَوْ وَضَعَ شَيْئاً مَكَانَ شَيْئٍ.
وَمَا يُخَالـِفْ ثِقَـةٌ بِـهِ الْمَـلاَ
فَالشَّاذُّ وَالْمَقْلُوْبُ قِسْمَانِ تَلاَ
اِبْـدَالُ رَاوٍ مَّـا بِـرَاوٍ قِسْـمٌ
وَ قَلْبُ اِسْنـَادٍ لِمَتْـنٍ قِسْـمُ
وَمِنْهَا اَلْفَرْدُ وَهُوَ قِسْمَانِ. اَحَدُهُمَا اَلْفَرْدُ الْمُطْلَقُ الَّذِيْ لَمْ‌يُقَيَّدْ بِقَيْدٍ مَّا وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ اِنْفَرَدَ بِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ، سَوَاءٌ تَعَدَّدَتِ الطُّرُقُ اِلَي ذَلِكَ الرَّاوِيْ الْمُتَفَرِّدِ بِهِ اَمْ لَمْ‌تَتَعَدَّدْ. وَالثَّانِيْ، اَلْفَرْدُ الْمُقَيَّدُ بِرَاوٍ اَوْ بِرِوَايَةٍ عَنْ رَاوٍ مُعَيَّنٍ اَوْ بِاَهْلِ بَلَدٍ اَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ اِنْفَرَدَ بِرِوَايَتِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ فِيْ اَيِّ مَوْضِعٍ وَقَعَ التَّفَرُّدُ بِهِ مِنَ السَّنَدِ وَ يُسَمَّي فَرْداً نِسْبِيَّاً لِكَوْنِ التَّفَرُّدِ بِالنِّسْبَةِ اِلَي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ عَدَمِهِ فِيْ غَيْرِهِ.
وَالْفَـرْدُ مَـا قَيَّـدْتَــهُ بِثِـقَـةٍ
اَوْ جَمْعٍ اَوْ قَصْرٍ عَلَي رِوَايَةٍ
وَمِنْهَا اَلْمُعَلَّلُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ اُكْتُشِفَتْ فِيْهِ عِلَّهٌ تَقْدُحُ فِي‌صِحَّتِهِ وَ اِنْ كَانَ يَبْدُوْ فِي‌الظَاهِرِ سَلِيْماً مِنَ‌الْعِلَلِ. وَ لاَيَكْشِفُهَا اِلاَّ مَنْ لَهُ بَاعٌ طَوِيْلٌ فِيْ هَذَا الْفَنِّ.
وَ مَا بِعِلَّةٍ غَمُوْضٍ اَوْ خَفَا
مُعَلَّلٌ عِنْدَهُمْ قَـدْ عُرِفَـا
وَمِنْهَا اَلْمُضْطَرِبُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ تَتَعَدَّدَ رِوَايَاتُهُ مُتَسَاوِيَةً مُتَعَادِلَةً لاَيُمْكِنُ‌ تَرْجِيْحُ اِحْدَيْهِمَا بِشَيْئٍ مِنْ وُجُوْهِ التَّرْجِيْحِ.
وَذُوْ اخْتِلاَفِ سَنَدٍ اَوْ مَتْنٍ
مُضْطَرِبٌ عِنْدَ اُهَيْلِ الْفَنِّ
وَمِنْهَا اَلْمُدْرَجُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ اُطُّلِعَ فِي‌مَتْنِهِ اَوْ اِسْنَادِهِ عَلَي‌ زِيَادَةٍ لَيْسَتْ مِنْهُ.
وَالْمُدْرَجَاتُ فِي‌الْحَدِيْثِ مَا اَتَتْ
مِنْ بَعْضِ اَلْفَاظِ الرُّوَاةِ اتَّصَلَـتْ
وَمِنْهَا اَلْمُدَبَّجُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ رَوَاهُ الْقَرِيْنَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الاَخَرِ.
وَمَا رَوَي كُلُّ قَرِيْنٍ عَنْ اَخِهْ
مُدَبَّجٌ فَاعْرِفْهُ حَقَّـاً وَانْتَخِـهْ
قَالَ السِّيُوْطِيُّ فِيْ اَلْفِيَّتِهِ:
فَاِنْ رَوَي كُلٌّ مِنَ الْقَرِيْنَيْنِ عَنْ
صَاحِبـِهِ فَـهُوَ مُـدَبـَّجٌ حَسَـنْ
قَالَ اِبْنُ الصَّلاَحِ:«مِثَالُهُ فِي‌الصَّحَابَةِ عَائِشَةُ وَ اَبُوْهُرَيْرَةَ، رَوَي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ. وَ فِي‌التَّابِعِيْنَ، رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيْزِ وَ رِوَايَةُ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَ فِيْ اَتْبَاعِ التَّابِعِيْنَ، رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنِ‌ الاَوْزَاعِيِّ وَ رِوَايَةُ اَوْزَاعِيٍّ عَنْ مَالِكٍ. وَ فِيْ اَتْبَاعِ الاَتْبَاعِ رِوَايَةُ اَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِيْنِيْ وَ رِوَايَةُ عَلِيٍ عَنْ اَحْمَدَ». وَمِنْهَا اَلْمُتَّفِقُ وَ الْمُفْتَرِقُ وَهُوَ مَا اِتَّفَقَ لَفْظُهُ وَ خَطُّهُ وَ افْتَرَقَ فِيْ‌ مَعْنَاهُ. وَاعْلَمْ اَنَّ الْمُتَّفِقَ وَالْمُفْتَرِقَ عَلَي اَنْوَاعٍ. كَأنْ يَتَّفِقَ اِسْمُ الرُّوَاةِ وَ اِسْمُ اَبِيْهِمْ مِثْلُ مَالِكِ بْنِ اَنَسٍ. اِشْتَرَكَ فِيْ هَذَا الاِسْمِ خَمْسَةُ رِجَالٍ‌. اَلاَوَّلُ مَالِكُ بْنُ اَنَسٍ، خَادِمُ رَسُوْلِ اللَّهِ  اَنْصَارِيٌّ نَجَّارِيٌّ، وَالثَّانِيْ مَالِكُ بْنُ اَنَسِ الْكَعْبِيِّ الْقُشَيْرِيِّ، وَالثَّالِثُ مَالِكُ بْنُ ‌اَنَسِ الْفَقِيْهِ، وَالرَّبِعُ مَالِكُ بْنُ اَنَسِ الْحِمْصِيِّ، وَالْخاَمِسُ مَالِكُ بْنُ اَنَسِ الْكُوْفِيِّ. اَوْ اَنْ يَتَّفِقَ الرُّوَاةُ‌ فِي‌الْكُنْيَةِ وَالنَّسَبِ مَعَ اِخْتِلاَفٍ فِي‌الاِسْمِ، مِثْلُ اَبِيْ‌عِمْرَانَ الْجُوْنِيِّ. اِشْتَرَكَ فِيْهِ اِثْنَانِ. اَلاَوَّلُ مُوْسَي بْنُ سَهْلِ الْبَصْرِيِّ، وَالثَّانِيْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيْبِ التَّابِعِيِّ. اَوْ اَنْ يَتَّفِقَ فِي‌الاِسْمِ وَ اِسْمِ الاَبِ وَالنِّسْبَةِ، مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ الاَنْصَارِيِّ. اِشْتَرَكَ فِيْهِ اَرْبَعَةُ رِجَالٍ. اَوَّلُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مُثَنَّي، وَ ثَانِيْهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خِضْرٍ، وَ ثَالِثُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَ رَابِعُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ زِيَادٍ. اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرُّوَاةُ فِي‌الْكُنْيَةِ وَ اِسْمِ‌الاَبِ، مِثْلُ اَبِيْ‌بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، اِشْتَرَكَ فِيْهِ ثَلاَثَةٌ. اَوَّلُهُمْ اَبُوْبَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ الْقَارِيْ الْكُوْفِيِّ، وَ ثَانِيْهِمْ اَبُوْبَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ الْحِمْصِيِّ، وَ ثَالِثُهُمْ اَبُوْبَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ السُّلَمِيِّ. اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرُّوَاةُ‌ فِي‌الاِسْمِ وَ كُنْيَةِ الاَبِ، مِثْلُ صَالِحِ بْنِ اَبِيْ صَالِحٍ. اِشْتَرَكَ فِيْهِ اَرْبَعَهٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اِسْمُهُ صَالِحٌ وَ كُنْيَةُ اَبِيْهِ اَبُوْصَالِحٍ وَ كُلُّهُمْ مِنَ التَّابِعِيْنَ.
اَوَّلُهُمْ صَالِحُ بْنُ اَبِيْ‌صَالِحٍ مَوْلَي التَّوْأمَةِ، وَثَانِيْهِمْ صَالِحُ بْنُ اَبِيْ‌صَالِحِ السَّمَّانِ، وَثَالِثُهُمْ صَالِحُ بْنُ اَبِيْ‌صَالِحِ السَّدُوْسِيِّ، وَرَابِعُهُمْ صَالِحُ بْنُ اَبِيْ‌صَالِحٍ، مَوْلَي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرُّوَاةُ فِي‌الاِسْمِ فَقَطْ، مِثْلُ حَمَّادٍ. فَاِنَّ فِي‌الرُّوَاةِ اِثْنَيْنِ بِهَذَا الاِسْمِ، اَحَدُهُمَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَثَانِيْهِمَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِيْنَارِ الْبَصْرِيِّ. اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرُّوَاةُ فِي‌الْكُنْيَةِ فَقَطْ، مِثْلُ اَبِيْ‌حَمْزَةَ. اِشْتَرَكَ فِيْهِ اَشْخَاصٌ مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيْثِ.اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرَّاوِيَانِ فِيْ لَفْظِ النِّسْبَةِ، مِثْلُ حَنَفِيٍّ. اِشْتَرَكَ فِيْهِ اِثْنَانِ، اَحَدُهُمَا اَلرَّجُلُ الَّذِيْ كَانَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الَّتِيْ هِيَ قَبِيْلَةٌ مَشْهُوْرَةٌ‌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَثَانِيْهِمَا اَلشَّخْصُ الَّذِيْ كَانَ مِنْ اَتْبَاعِ الاِمَامِ الاَعْظَمِ اَبِيْ‌حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَي صَاحِبِ الْمَذْهَبِ الْمَشْهُوْرِ.اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأةِ فِي‌الاِسْمِ فَقَطْ، مِثْلُ اَسْمآءٍ. اِشْتَرَكَ فِيْهِ كَثِيْرٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، مِنْهُمْ اَسْمَآءُ بْنُ حَارِثَةَ وَ اَسْمَآءُ بْنُ رِحَابٍ الصَّحَابِيَّانِ. وَ مِنْهُنَّ اَسْمَآءُ بِنْتُ اَبِيْ‌بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، وَ اَسْمَآءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ مَالِكٍ.اَوْ اَنْ‌يَتَّفِقَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأةِ فِي‌الاِسْمِ وَ اِسْمِ الاَبِ، مِثْلُ هِنْدٍ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ بْنِ اَبِيْ‎‌صُفْرَةَ، وَ هِنْدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الَّذِيْ يَرْوِيْ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّبَرْقَانِ الاَهْوَازِيِّ.
مُتَّفِـقٌ لَفْظـاً وَ خَطَّـاً مُتَّفِـقْ
وَ ضِدُّهُ‌ فِيْمَا ذَكَرْنَا اَلْمُفْتَرِقْ
وَمِنْهَا اَلْمُؤْتَلِفُ وَ الْمُخْتَلِفُ مِنَ الاَسْمَآءِ وَالاَنْسَابِ وَ نَحْوِهَا. وَهُوَ مَا يَأتَلِفُ فِي‌الْخَطِّ صُوْرَتُهُ وَ يَخْتَلِفُ فِي‌اللَّفْظِ صِيْغَتُهُ. مِثْلُ سَلاَّمٍ بِتَشْدِيْدِ الْلاَّمِ وَ سَلاَمٍ بِالتَّخْفِيْفِ.اَلاَوَّلُ اِسْمٌ لاِبْنِ عَمْروٍ مُخْتَلَفٌ فِيْ صُحْبَتِهِ، وَالثَّانِيْ اِسْمٌ لِوَالِدِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ سَلاَمِ الْحَبْرِ الصَّحَابِيِّ.
مُـؤْتَلِـفٌ مُتَّفِـقُ الْخَـطِّ فَقَـطْ
وَضِدُّهُ مُخْتَلِفٌ فَاخْشَ الْغَلَطْ
وَمِنْهَا اَلْمُنْكَرُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ يَرْوِيْهِ الضَّعِيْفُ مُخَالِفاً رِوَايَةَ الثِّقَةِ.
وَالْمُنْكَرُ الْفَرْدُ بِهِ رَاوٍ غَدَا
تَعْدِيْلُهُ لاَيَحْمِـلُ التَّفَـرُّدَا
وَمِنْهَا اَلْمَتْرُوْكُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِيْ رَوَاهُ رَاوٍ وَاحِدٌ مُتَّهَمٌ بِالْكِذْبِ فِي‌الْحَدِيْثِ اَوْ ظَاهِرُ الْفِسْقِ بِفِعْلٍ اَوْ قَوْلٍ اَوْ كَثِيْرِالْغَفْلَةِ اَوْ كَثِيْرِالْوَهْمِ.
مَتْرُوْكُهُ مَا وَاحِدٌ بِهِ انْفَرَدْ
وَاَجْمَعُوْا لِضَعْفِهِ فَهُوَ كَرَدّ
وَمِنْهَا اَلْمَوْضُوْعُ وَهُوَ اَلْخَبَرُ الَّذِيْ يَخْتَلِقُهُ الْكَذَّابُوْنَ وَ يَنْسُبُوْنَهُ اِلَي رَسُوْلِ اللَّهِ  اِفْتِرَاءً عَلِيْهِ.
وَالْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوْعُ
عَلَي النَّبِيِّ فَذَلِكَ الْمَوْضُوْعُ
وَمِنْهَا اَلْمَحْفُوْظُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ يَرْوِيْهِ ثِقَةٌ مُخَالِفاً لِمَا رَوَاهُ النَّاسِ وَ كَانَ رَاجِحاً بِمَزِيْدِ حِفْظٍ اَوْ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ اَوْ سَائِرِ وُجُوْهِ التَّرْجِيْحِ كَفَقْهِ الرَّاوِيْ وَ عُلُوِّ سَنَدِهِ وَ كَوْنِهِ فِيْ‌كِتَابٍ تَلَقَّتْهُ الاُمَّةُ‌ بَالْقَبُوْلِ كَالْبُخَاريِّ. وَ اِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَحْفُوْظَاً غَالِباً عَنِ‌الْخَطَأِ. وَمِنْهَا اَلْمَرْدُوْدُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ يَرْوِيْهِ غَيْرُ ثِقَةٍ وَ لاَيُعْمَلُ بِهِ اَصْلاً اَيْ فِي‌الْعَمَلِيَّاتِ وَالاِعْتِقَادِيَّاتِ.
وَمِنْهَا اَلْمُتَوَاتِرُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ‌ الَّذِيْ بَلَغَتْ رُوَاتُهُ فِي‌الْكَثْرَةِ بِحَدٍّ لاَيُجَوِّزُ الْعَقْلُ تَوَافُقَهُمْ عَلَي‌الْكِذْبِ. وَهُوَ نَوْعَانِ.اَحَدُهُمَا اَلْمُتَوَاتِرُ اللَّفْظِيُّ وَهُوَ الَّذِيْ رَوَاهُ الْجَمْعُ الْمَذْكُوْرُ فِيْ‌ اَوَّلِ السَّنَدِ وَ وَسَطِهِ وَ آخِرِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، كَحَدِيْثِ «مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ‌النَّارِ». وَالثَّانِيْ اَلْمُتَوَاتِرُ الْمَعْنَوِيُّ وَهُوَ الَّذِيْ رَوَاهُ الْجَمْعُ الْمَذْكُوْرُ وَ لَكِنْ‎ لاَيُشْتَرَطُ فِيْ‌رِوَايَتِهِ اَلْمُطَابَقَةُ اللَّفْظِيَّةُ وَ يُكْتَفَي فِيْهِ بِاَدَاءِ الْمَعْنَي، كَحَدِيْثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي‌الدُّعَاءِ. وَمِنْهَا اَلْمُصَحَّفُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ كَانَ فِيْهِ تَغْيِيْرُ حَرْفٍ اَوْ حُرُوْفٍ بِتَغْيِيْرِ النُّقَطِ مَعَ بَقَاءِ صُوْرَةِ الْخَطِّ، كَحَدِيْثِ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَاتَّبَعَهُ سِتَّاً مِنْ شَوَّالٍ»، صَحَّفَهُ اَبُوْبَكْرِ الصُّوْلِيِّ فَقَالَ شَيْئَاً بِالشِّيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ. وَمِنْهَا اَلْمُحَرَّفُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ كَانَ فِيْهِ تَغْيِيْرُ الشَّكْلِ فَقَطْ كَحَدِيْثِ جَابِرٍ«رُمِيَ اُبَيٌّ يَوْمَ‌الاَحْزَابِ عَلَي اَكْحَلِهِ فَكَوَاهُ رَسُوْلُ اللَّهِ»، صَحَّفَهُ غُنْدُرٌ وَ قَالَ فِيْهِ اَبِيْ، بِالاِضَافَةِ وَ اِنَّمَا هُوَ اُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَ اَبُوْجَابِرٍ كَانَ قَدْ اُسْتُسْهِدَ قَبْلَ ذَلِكَ بِاُحُدٍ.
وَقَالَ السِّيُوْطِيُّ فِيْ اَلْفِيَّتِهِ:
فَمَـا يُغَيَّـرْ نَقْطُـهُ مُصَحَّـفُ
اَوْ شَكْلُهُ لاَ اَحْرُفٌ مُحَرَّفُ
وَمِنْهَا اَلنَّاسِخُ وَهُوَ مَا يَرْفَعُ الشَّارِعُ حُكْماً مِنْهُ مُتَقَدِّمَاً، كَحَدِيْثِ «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُوْرِ فَزُوْرُوْهَا». وَمِنْهَا اَلْمَنْسُوْخُ وَهُوَ مَا يَرْفَعُ الشَّارِعُ مِنْهُ اِعْتِبَارَهُ السَّابِقَ بِحُكْمِهِ الْلاَحِقِ، كَحَدِيْثِ «اَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُوْمُ» يَنْسَخُهُ حَدِيْثُ «اِنَّ النَّبِيَّ  اِحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ». لاَنَّ الاَوَّلَ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ فِيْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَالثَّانِيْ فِيْ‌حَجَّةِ الْوَدَاعِ‌ فِيْ‌سَنَةِ عَشْرٍ. وَمِنْهَا اَلْمُخْتَلَطُ وَهُوَ الْحَدِيْثُ الَّذِيْ طَرَأ لِرَاوِيْهِ عَارِضٌ مِنَ الْعَوَارِضِ يَجْعَلُهُ غَيْرَ ثِقَةٍ‌ بِاَنْ‌يُصِيْبَهُ الْكِبَرُ الشَّدِيْدُ اَوْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ اَوْ يَفُوْتَ كُتُبُهُ. فَمَا رَوَي قَبْلَ هَذِهِ الْعَوَرِضِ مُتَمَيِّزاً عَمَّا رَوَاهُ بَعْدَ هَذِهِ الْحَالِ، مَقْبُوْلٌ وَ اِنْ‌ لَمْ‌يُتَمَيَّزْ فَمَوْقُوْفٌ وَ اِنْ اِشْتَبَهَ فَكَذَلِكَ.


(فَوَائِدُ)


تُعَرَّفُ الصَّحَابَةُ بِالتَّوَاتُرِ اَوْ بِاَخْبَارٍ مُسْتَفِيْضَةٍ اَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ لَهُ اَوْ بِرِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ  سَمَاعاً اَوْ مُشَاهَدَةٍ مَعَ‌الْمُعَاصِرَةِ. مَنْ نَقَلَ الْحَدِيْثَ بِالاِسْنَادِ يُسَمَّي رَاوِيَاً وَ مَنْ نَقَلَهُ بِدُوْنِهِ يُسَمَّي مُخَرِّجَاً وَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مَوْضِعَ الآخَرِ. الصِّحَاحُ السِّتُّ الْمَشْهُوْرَةُ هِيَ صَحِيْحُ الْبُخَارِيِّ وَ صَحِيْحُ مُسْلِمٍ وَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ سُنَنُ اَبِيْ‌دَاوُدَ وَالْمُجْتَبَي لِلنَسَائِيِّ وسُنَنُ اِبْنِ مَاجَةٍ.
وَص‍حِيْحُ الْبُخَارِيِّ مُقَدَّمٌ عَلَي سَائِرِ‌الْكُتُبِ عِنْدَ جُمْهُوْرِ الْمُحَدِّثِيْنَ حَتَّي قَالُوْا:«اَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ صَحِيْحُ الْبُخَارِيِّ». وَ بَعْضُ الْمُغَارِبَةِ رَجَّحُوْا صَحِيْحَ مُسْلِمٍ عَلِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ.
وَاعْلَمْ اَنَّ مَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ مُقَدَّمٌ عَلَي غَيْرِهِ ثُمَّ مَا تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ مَا تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ. قَالَ الدِّهْلَوِيُّ: «اَلاِحْتِجَاجُ فِي‌الاَحْكَامِ بِالْخَبَرِ الصَّحِيْحِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ بِالْحَسَنِ لِذَاتِهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَآءِ وَهُوَ مُلْحَقٌ‌ بِالصَّحِيْحِ‌ فِيْ‌بَابِ الاِحْتِجَاجِ وَ اِنْ‌ كَانَ دُوْنَهُ فِي‌الْمَرْتَبَةِ.
وَالْحَدِيْثُ الضَّعِيْفُ الَّذِيْ بَلَغَ بِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ مَرْتَبَةَ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ اَيْضَاً مُجْمَعٌ. وَ مَا اِشْتَهَرَ اَنَّ الْحَدِيْثَ الضَّعِيْفَ مُعْتَبَرٌ فِيْ فَضَائِلِ الاَعْمَالِ لاَ فِيْ‌غَيْرِهَا، اَلْمُرَادُ مُفْرَدَاتُهُ لاَ مَجْمُوْعُهَا لاَنَّهُ‌ دَاخِلٌ فِي‌الْحَسَنِ لاَ فِي‌الضَّعِيْفِ صَرَّحَ بِهِ الاَئِمَّهُ». قَالَ اَبُوْمَنْصُوْرِ الْبَغْدَادِيُّ التَّمِيْمِيُّ:«اَصْحَابُنَا مُجْمَعُوْنَ‌ عَلَي اَنَّ اَفْضَلَ الصَّحَابَةِ‌ اَلْخُلَفَاءُ الاَرْبَعَةُ ثُمَّ السِّتَّةُ‌ الْبَاقُوْنَ‌ مِنَ‌الْعَشَرَةِ‌ ثُمَّ الْبَدْرِيُّوْنَ ثُمَّ اَصْحَابُ اُحُدٍ ثُمَّ اَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِالْحُدَيْبَةِ». وَاللَّهُ اَعْلَمُ بِالصَّوَابِ اِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.
وَصَلَّي اللَّهُ عَلَي سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ  وَ عَلَي آلِهِ وَصَحْبِهِ اَجْمَعِيْنَ.
عبدالرحمن آخوند تنگلي
20/10/1366 هـ . ش
بی‌شک دیدگاه هر کس نشانه‌ی تفکر اوست، ما در برابر نظر دیگران مسئول نیستیم
تصویر اتفاقی
مسجد الحرام از نمایی دیگر

مسجد الحرام از نمایی دیگر

مراسم عمامه گذاری توسط استاد نظری

مراسم عمامه گذاری توسط استاد نظری

اعضای دارای بیشترین پیام
1 mohammad2
mohammad2
172
2 elyas 130
3 SAHABI 111
4 sahneh 91
5 gapist 56
6 neghab
neghab
30
7 nurahmed
nurahmed
25
8 alten 21
9 men 19
10 IBB
IBB
19
جدول اوقات شرعی